Menu

عودة الدينيصدر عن دار روافد في القاهرة/ جمهورية مصر العربية كتاب (عودة الديني: أزمة الحداثة ‏والإسلام السياسي) للتدريسي حسام كصاي، وهو من المقاس الأمريكي، يقع في 263 ‏صفحة، يتناول به ظاهرة الحداثة والإسلام السياسي واثرهما في تحول الدين إلى ‏أيديولوجيا مزيفة، وتوظيف الدين في السياسة، وتجريده من صفة القداسة، وجعله مجرد ‏ظاهرة، وتناول فيها مواضويع هاة وبالغة في السياسي العربي والإسلامي المعاصر، من ‏بينها العنف والتطرف والإرهاب المرتبط بالإسلام، وتأكيد الباحث على أن الحداثة الغربية ‏ساعدت على بناء صورة الإسلام السياسي ومن ثم سادت هي الاخرى على صناعة العنف ‏بقوالبه العربية.‏
‏....‏
‏ سجْلت أزمة الإسلام السياسي حضوراً ملفتاً في الآونة الأخيرة ‏بعد استقرار مسيرة ذلك النوع من الإسلام وعلى وتيرة ثابتة قيمها؛ ‏من نزّعة راديكالية متشددة، وتصورات عتيقة وطروحات أكل ‏الدهر عليها وشرب، وهو ما يدفعنا إلى التساؤل بماهية نوع الأزمة ‏التي نحاول تقديمها في بحثنا ودراستنا هذه؛ هل هي أزمة دين أم ‏أزمة سياسة؛ أم أزمة عقل، أم أزمة قيم، أم ماذا تكون عليه ‏بالمرّة؛ خصوصاً وإنْ العقل العربي هو "عقلاً متأزماً" يعيش ‏اللحظة مع أزمته بكل هواجسه وعواطفه ونرجسيته ويتباكى عليها ‏رغم تقادم الزمن ودثرها في منفضات التاريخ.‏
‏ لربما هو ذا سؤالنا (سؤال الدراسة) الذي نحاول الإجابة عليه؛ ‏أي بمعنى أدق هل الأزمة العربية اليوم هي أزمة إسلام أم أزمة ‏إسلام سياسي، .. ومن ثم هل العلة في الظاهرة الدينية أم في ‏الظاهرة السياسية التي هي بلا شك (الحداثة السياسية)؛ وأين تقف ‏الحدود الفاصلة بين التراث والحداثة، والأصالة والمعاصرة، والدين ‏والسياسة والماضي والحاضر وغير.‏
‏ نعتقد إنْ الإسلام الحقيقي لا يمت بسلوكيات الإسلام المبكر أو ‏إسلام الحداثة _ إنْ شئنا أنْ نعطي لذلك النوع المتطرف من ‏الإسلام تعبيراً واقعياً وأكثر منطقية _، وبالنتيجة فالإسلام المُبكر ‏اليوم صار يُلبس قيافة وهنْدام وجلباب يتخفى وراءه شرطي ‏الإسلام السياسي لتحقيق غاياته الدنيوية ونزعاته الشرورية من ‏خلال ايهام الناس بأنهُ طهوري ومقدس.‏

 

* اعلام الكلية *

Go to top