Menu

كتاب للتدريسي حسام كصايصدر عن دار الفكر في دمشق كتاب (الإسلام الرّاديكالي بين الأصولية والحداثة)  للتدريسي الكاتب (حسام كصاي)، هي دراسة علمية اكاديمية لما ينتمي لهُ الكاتب، ومعرفية تناولت القضية بحيادية تامة، فيما يقع هذا المنجز الفكري في ثمانية فصول وهو يُعد بمثابة صرخة بوجه الادعاءات الغربية الأورو _ أمريكية التي نكلت وشوهت صورة الإسلام، من أجل سيادة العالم وقمع المشروع الحضاري للإسلام الحقيقي، وتفوّق الكيان الصهيوني ديمغرافياً بعدما تفوّق على العرب في جميع الأصعدة السياسية والعسكرية والاقتصادية، وهذا الكتاب هو بمثابة صرّخة بوجه التطرّف الديني والعنف الأصولي والإرهاب العالمي، وضد ممولي هذه المشاريع من الغرب الاستعماري ومن الجماعات الإسلامية المتشددة التي أشعلت العالم بالثورات والخراب والدمار والحروب الطاحنة بين العرب والعرب.

فيما نسعى في هذا المنجز إنصاف الإسلام ورّد الاعتبار له من خلال تعرّية الإسلاميين المتشدّدين؛ أو بعض المسلمين المتطرّفين؛ إذ ليس هناك إسلام مُتطرّف قطعاً؛ وهو ما توصلنا له في ثنايا هذا البحث؛ وإنما يوجد مسلمين أو بالأحرى (إسلاميين متطرّفين)؛ ومن الضروري أنْ نفكك ذلك الخطاب من أجل الإسلام أولاً؛ وانقاذ البشرية من مرّض التطرّف ثانياً؛ وأنْ هذا لا يتم إلا من خلال التحرّي من ذلك علمياً وأكاديمياً وفقاً لمناهج النقد العلمي والعملي.

وفيما توصلت له هذه الدراسة هو إنْ الإسلام الرّاديكالي كان نتاج للظاهرتين (الأصولية الدينية والحداثة الغربية)؛ _ وليس واحده منهما دون الأخرى _ أو بالأحرى أنْه نتّاج للأصولية في بعض جوانبه؛ ونتّاج للحدّاثة في جوانبها الأخرى؛ فالإسلام الرّاديكالي هو أبن الأصولية الغربية نشأ وترعرع في بيئات معادية للإسلام المُبكر؛ كما هو أبن فشل الحداثة.

وأنْ جميع الأصوليات الدينية تشترّك في التطرّف والغلو؛ وبكونها جماعات مُتشدّدة، متطرّفة، تتمسك حرفية النص الديني، تغلق باب الاجتهاد، وتُقدم النقل على العقل، أو تلغي العقل نهائياً، وتحاربه؛ ولا نستثني أصولية من هذا التصور أو نُبرئ ساحة إحداهما؛ فكل الأصوليات متشابهة إلى حد ما، مع فروقات طفيفة ومتوّاضعة.

في حين يُعتبر الإسلام السياسي _ برأينا _ أكبر مؤامرة سياسية على العالم العربي اليوّم، وتعد ابنتهُ الشرعية (الطائفية) بكونها الترّجمة الحرفية لنظرية الفوضى الخلاقة على أرض الواقع.

أما مرّحلة ما بعد الإسلام السياسي فهي أخطر مراحل الإسلام؛ ففيها اُعيد عصر إنتاج الخوارج من جديد؛ وبروز الفكر الديني الطائفي بقوة، وما نجم عنها من حروب أهلية مُدمرة اعتاشت على رصيد الأمة الحضاري من بيروت إلى بغداد إلى صنعاء، إلى دمشق والقائمة مُرشحة لمزيد من الحروب الأهلية.

وبالتالي نسعى إلى إسلام معتدل من أجل سلام عالمي خالٍ من وباء العنف الأصولي والتطرّف الديني.

حسام كصّاي كاتب صدر له (24) كتاباً في الفكر السياسي والنظريات السياسية والأدب العربي .

Go to top